هل تذكر بوست “سأفطم ملاكي على الشيكولاته”؟ هو نص صغير وقديم للغاية .. وأرجح أنك لا تذكره على الإطلاق .. كنت قد حكيت فيه عن غيابي عن غرفتي ليومين كاملين ..وحين عدت وجدت على الأرض في منتصفها تماما ريشة بيضاء ناعمة بلون اللبن ..وتعجبت طويلا من مصدر الريشة وكيفية وصولها إلى هنا رغم الأبواب والنوافذ المغلقة .. ورغم كل هذه الحيرة إلا أنني كنت سعيدة للغاية وكتبت نصا يشبه سعادتي توصلت فيه أن ملاكا طفلا كان يغني ويضيء ويدور في سقف الغرفة ..والآن أنت تتساءل لماذا أقول هذا كله .. أقول هذا لأنني منذ قليل وجدت ريشة سوداء للغاية .. لكنني هذه المرة لم أتعجب أو أحتار .. ولم أفكر أن شيطان كان يحوم في الظلام وينتظرني كما كان يجب أن أفكر .. فقط تيقنت أن هذا الريش يخرج من قفصي الصدري .. وأنني قديما كنت اربي فيه حماما أبيض .. لكنه الآن مهجور وتسكنه الغربان !

Advertisements