You are currently browsing the monthly archive for أكتوبر 2010.

 

لا أعرف ما كتبت ! .. هل سيصدقني أحد؟ ..كنت أستمع لموسيقى اسمها “dancing with the wind ” كنت شاردة للغاية .. وحين انتبهت وجدتني كتبت الآتي … قد تكون كلها أشياء وكلمات لا قيمة لها .. لكنني مأخوذة بما حدث وأرفض أن أعيد كتابتها أو أنقص أو أزيد عليها لأخرج بمقال جيد مثلا !

 

الباب المفتوح على الليل .. باب غرفتها المؤدي إلى الشرفة .. إلى الساحة الكبيرة والأرض الواسعة .. تحلم بأن تنزل وتقف في منتصفها تماما ..تفرد ذراعيها للبراح .. للريح .. للحياة بأكملها .. تشعر أن الهواء سيدخل رئتيها في هذه اللحظة فقط .. أن الحياة ستملأها في هذه اللحظة فقط .. وهي لا تطيق الانتظار لتعيش .. تفرد ذراعيها في الشرفة .. لليل .. لضوء القمر الخافت .. تعرف أنها ليست طيرا .. لكنها لم تفقد الأمل بأن تكون .. تفكر في سعادتها وتعاستها .. في المسافة التي تفصلهما والتي تقف فيها تماما .. تمتلك أسبابا قوية لكليهما .. أسباب جعلتها تقف في المنتصف لأن لهما نفس القوة مع فارق الاتجاه .. وهي تكره كل الاتجاهات لأنها تحيرها .. الرياح تهب من الغرب تحاول ان تقول أن الغرب ليس سيئا جدا .. والشرق الذي تهب عليه الرياح يحاول اثبات هذا أيضا .. وهي تقيّم العالم عبر الريح والأعاصير والعواصف والرياح الخفيفة انتهاءا إلى الهواء .. الهواء الذي يمر من تحت ذراعيها الآن لأنها لا تمتلك اجنحة .. الهواء الذي تجهل كيف تحتفظ به ..كيف تجمعه وتطير .. الطيران هاجسها .. الحرية .. الانتشاء .. العلو والارتفاع .. الروح الذي تُخلَق في هذه اللحظة فقط ..هذا ما يعني لها الطيران تماما .. الروح الذي تُخلَق في هذه اللحظة فقط ..ألم ينفخ الله فينا من روحه؟ .. الروح إذن هواء .. الروح حياة .. الحياة هواء .. وذراعيها يعجزان عن جمع الهواء .. عن لملمته في أجنحة لتطير !

______________

الباب المفتوح على الليل .. على الساحة الواسعة الخالية من القناديل .. على ضوء القمر الخافت الذي يغمرها كـ مسرح لم يأتِ أبطاله بعد .. تتيقن أن وحدها البطلة .. وأنها بطلة بالمصادفة أيضا .. وأنها البطلة الوحيدة التي تموت في الصفحة الأولى .. لم تختر هذا الدور .. ولم توافق عليه .. هي وجدت نفسها هكذا .. تعرف أنها لو لم تكن .. لما اختلفت الحياة كثيرا .. على الأقل حتى هذه اللحظة .. تكره وجودها حين يشبه عدمها .. ستندم جدا لو انتهت حياتها الآن .. كان من الأفضل إذن لو كانت فراشة بأجنحة معفرة بالألوان .. فراشة ساذجة خرجت من الشرنقة للتو وماتت بجرعة زائدة من لمبة نيون .. هي فتاة ولست فراشة للأسف .. فتاة لا تمتلك أجنحة ملونة ..وإنما ذراعين يعبر الهواء من تحتهما .. ذراعين مفرودتان على الليل . على الساحة والواسعة والبراح .. على كل الأشجار التي لا تحمل ورودا ولا يطير الفراش من أعلاها .. على الخريف الذي يتساقط به الورق والأجنحة والورد وتختبىء عفرة الألوان داخل الشرانق …. ليست حزينة ولا سعيدة ولا تشعر بشعور معين سوى أنها تريد أن تطير.. دون أي أسباب خفية أو غير معلومة .. تريد أن تطير لتكون حرة .تشبه الريح .. أو الروح .. لا فرق .. كلاهما هواء .. وكلاهما حر .. وكلاهما يطير !

_________________

الباب المفتوح على الليل .. على الأحلام المزعجة التي تأتِ من هذه الشرفة تحديدا .. تحتل رأسها في النوم .. في الصحيان .. في التيه الذي تعيشه ليلا .. كأنها خفاش بلا عينين يدور … ليست خفاش .. وكانت تطمح أن تكون .. تساءلت طوال طفولتها هل الخفاش طائر أم حيوان .. ومادفعها لهذا التساؤل كان برنامج “عالم الحيوان” الذي كان يأتي يوم الجمعة من كل أسبوع قبل إذاعة الصلاة .. لا تذكر بالتحديد ماذا قالوا .. وإنما تذكر أنهم حيروها فقط بهذا الشأن .. تتبعت الخفافيش .. شاهدتها لا تمتلك أجنحة وريش .. ثواني .. هي تكذب بانفضاح .. لم تتبعها ولم تطر خلفها في الظلام كما كنت ستدعي .. هي رأت خفاشا ميتا في بانيو الحمام .. لم تعرف كيف دخل ليرقد في هذا التابوت الضخم ودون غطاء .. صرخت أول ما رأيته .. ولكن حين هدأت وتأملته بتمعن عرفت أنه لا يمتلك ريش .. وإنما ذراعين يتصلان بجسمه بجلد رقيق يملأه بالهواء ويطير.. وهي ذراعيها مفصولتين عن جسدها يعبر الهواء من تحتهما .. لا تمتلك جلد الخفاش الرقيق الذي يمكنها من جمع الريح لتطير .. لتكون حرّة .. السماء كلها وطنها .. والأرض هي المنفي الذي لن تنظر إليه من هذا العلو .. والآن .. هي فتاة وليست خفاشا .. تعيش على أرض المنفى .. تحلم بوطن يحتضنها بقوة ويمسح من على ذراعيها آثار الخوف والغربة .. تحلم بالسماء .. بالرياح التي ستتطير عكسها ..روح تحلق عكس الريح .. روح حرّة لفتاة تمتلك ذراعين يعبر من تحتهما الهواء … ولكن حتى حين !

_________________

الباب المفتوح على الليل .. على الأغنيات التي تنطلق من الساحة الواسعة … الأغنيات التي تشدوها الرياح حين تمر على العشب الصغير .. أغنيات وحدها تسمعها .. تدرك أنها لها .. كعاشق يقف أسفل شرفة حبيبته ويغني حتى الصباح علّها تطل عليه وتبتسم .. وهي تطل وتطل على العشب الكثير الصغير .. تطل وتبتسم .. تفرد ذراعيِها للرياح التي تطلق اللحن .. تحاول أن تلملمها عليّها وتعانقها .. لكنها تتجاوزها وتمر .. الرياح لا تتعرف على روحها.. لا تعرف أنها منها وإليها .. هذا الجسد يعيق كل شيء .. يفسد كل أحلامها .. أحلام الحرية والطيران والعلو .. أحلام الروح التي تطل على الأغنيات وتبتسم .. الروح التي تفكر كيف تهرب من جسد له ذراعين يعبر الهواء من تحتهما .. الروح التي كانت تفضل لو سكنت فراشة ستموت بجرعة زائدة من مصباح نيون ..أو خفاش سيرقد أخيرا في بانيو الحمام … الريح تعبر على وجهها .. تتشكل عليه .. تحفظ قسماتها وتمضي .. تمر على الشجر الذي لا يملك ورودا .. تحفظ أوراقه أيضا وتمضي .. وهي تأمل ألا تنسى .. حتى لحظة تتحول فيه إلى روح أو ريح فتتذكرها وتعانقها بقوة .. ويصير لها وطن يمسح من على ذراعيها آثار الخوف والمنفى !

__________________

الباب المفتوح على الليل .. على المدى .. على الساحة الواسعة .. على خيال السماء على الأرض .. هكذا يكون الليل .. هكذا يختفي النور .. هكذا يتكور قلبها وينام ..إلا أن اجنحته ذات ريش قصير ..لا تكفي لأن……………………………

28 -10- 2010

كل الأشياء الجميلة تنتهي سريعا .. هكذا كان اليوم .. هكذا كان أمس .. وأول أمس .. هكذا كان العام بأكمله ..

28- 10- 2009 .. هو أول يوم قال لي أحمد “بحبك” .. ومنذها وهو يهمسها لي كل صباح ومساء ..حين أوقظه في السابعة والربع صباحا لعمله .. وفي الثانية ليلا قبل أن ينام .. وفيما بينهما …. عام كامل لم يحرمني منها إلا في أيام قليلة لا يتجاوز عددها ستة أيام على أقصى تقدير ..كنا قد تشاجرنا فيهم شجارات تافهة للغاية ..بعناد.. وطفولة.. و رأس يابس .. ولم نتصالح إلا لأننا كدنا نختنق بصمتنا وعنادنا وبزفير كتمناه بالقوة كي لا ننطق “بحبك” ..نعود بعدها لنتنفس بأقصى مانستطيع .. نستنشق وجود كلانا في الآخر بعمق .. ثم نزفر “بحبك” عاليا عاليا عاليا !

“قضينا اليوم بأكمله معا” .. ودون أن أحكي مزيدا من التفاصيل ..ماقلته فقط كافيا لأن تكون فرحتي كاملة .. وخفقان قلبي حتى منتهاه ..واليوم أجمل ما يمكن أن يكون .. كأن أحمد يأتي إليّ وفي يده علبة ألوان يميل بها من السماء على الأرض ويرسم قوس قزح .. يمسك يدي ويأخذني معه .. نمضي والورد ينبت حولنا في كل مكان .. يسبقني لأعلى التل .. وهناك نركب دراجات هوائية نتدحرج بها من فوق ..نصطدم معا ونسقط في ضحك ومرح .. نرقد على العشب بأنفاس متسارعة وفرح لا يوصف .. ننظر إلى السماء .. يتخيل هو أشكالا مختلفة للسحاب.. وأنا أخبره أن كل السحاب غزل بنات وأنا أود أن ألعقه ..يبتسم وهو يدير رأسه إلي ..ينظر في عيني ويقول :”بحبك” .. أشعر لحظتها أن الحياة بأكملها قطعة من غزل بنات ملون وضعها أحمد في يدي دون أن يدري .. هكذا هي أيامي معه !..كأنه شمس وأنا زهرة عباد مجنونة تتوارى بذبول وقت يغيب ..وهو يعرف كل هذا.. لذا يهددني في كل مرة أحاول أن أقدم على خطا ما بأنه سيلغي موعدنا القادم ومع هذا لم أهن عليه ولو لمرة واحدة أن يفعلها .. ربما لأنه الشمس الوحيدة التي تأبه جدا لحال زهرة عباد !

أعجبتني فكرته بأن نشتري لهذه المناسبة شمعدان نضعه في بيتنا فيما بعد ونشعله حين نحتفل بهذا اليوم في كل سنواتنا القادمة.. ذهبنا اشتريناه معا ..مع شموع برائحة الفراولة أيضا .. خرجنا من المحل وأنا أتخيلني أشعل الشمع.. اطفىء النور ..أنثر ورودا على الطاولة بين أطباق العشاء .. أدير موسيقى نحبها ..وأجلس على كرسي الطاولة أنتظره حتى يأتي .. يفتح الباب بهدوء.. يتفاجىء ويتسمر عنده..وأنا أعرف أنه يصطنع التفاجىء كي يسعدني .. بالطبع هو يتوقع أنني سأعد ما حلمنا به سابقا في هذا اليوم .. يضع مفاتيحه على رف المرآة قرب الباب .. ويخطو إليّ .. يمسك يدي ويجذبني برفق لأقف في مقابلته .. ينظر في عيني ويهمس :”بحبك” .. يعانقني طويلا ويخبرني أن أيامه بي أحلى ..أكف عن التخيل وأشعر أنني أحبه أحبه أحبه إلى مالانهاية .. يسألني كما سألني العام الفائت في نفس اليوم :”نفسك تكملي عمرك كله معايا؟” عندها قلت بخفوت :”آه” .. أما اليوم فنطقت بلوعة :”مش كفاية !” .. نطقتها وأنا أعلم أن كل الأشياء الجميلة تنتهي سريعا .. نطقتها وأنا أعلم أني أذوب في حبه كـ شمعة !

أنت …

أنت الضوء الذي أيقظني في الليل وجعلني أجلس إلى شاشتي الآن وأكتب ..

أنت أيضا عصير الجوافة بالليمون الذي أتناوله الآن لأننا حين جلسنا في “أكسجين” آخر مرة وطلبته أنت ..امتعضت أنا في نفسي ..وتساءلت :”يعني ايه جوافة بلمون .. حاجه حلوة يعني؟” .. وبينما أنا أعده منذ قليل وسألني أخي عما أفعله أجبت بسرعه:”بعمل جوافة بلمون … حلو أوي .. وبحبه” .. قلت هذا قبل أن أتذوقه حتى .. قلت هذا وأنا أحبك أنت ..

أنت المشهد االذي يضحكني في فيلم “ألف مبروك” .لأننا حين أنهينا مكالمتنا بعد الواحدة بقليل أدرت الفيلم حتى هذا المشهد وتخيلتنا نضحك عليه معا ..

أنت شرفة منزلنا التي لم أكتشف كم هي جميلة إلا بعد أن قضينا فيها ساعات طويلة معا نثرثر ونضحك وندوخ ويلفنا الرقص ونحلم بساعة إضافية أخرى ..

أنت الدخان الذي انتشر في غرفتي بشكل زخرفة لحظة أخبرتني أنك تختنق بهمومك ثم نمت وتركتني وحدي أختنق أنا بدخاني ..

أنت بحيرة زرقاء ممتلئة بـ بط كثير مرح يعوم ويقفز ويركض على حوافها وهو يلتقط الحَب والعشب وبمجرد أن يراني يتجمع حولي ..بعضهم يشدني من الأمام وآخرين يدفعوني من الخلف حتى أقع في الماء وأتحول إلى بطة مرحة أخرى تتوجها أنت “ملكة البط” لحظة تهاتفني وتنطق بسعادة :”إزيك يا بطتي !”…

أنت أيضا فنجان الشاي بالنعناع الذي لم أحتمل أن أشربه أمس وناولته لأمي ..لأنه جعلني أشعر كم أحتاجك وأفتقدك ..ولأنه مر عام على مواعيد كثيرة بيننا وبينه ولأن طعمه في تلك اللحظة كان يشبه طعم وجودك ..ولأنك لم تكن موجود.. فأنا لم أطق كل هذا الفقد …

أنت المطر المسحور الذي لمسني مرة فغدوت ينابيع ماء لا تنحسر ولا تجف ولا تنتهي ويشرب منها الخيل والطير والعاشقين ..

أنت الشمس والقمر والصباح ورائحة البرتقال وزهر عباد الشمس وأحلام الفراشات قبل أن تنتحر بالضوء وصوت النايات والغيم المسافر والريح الخفيفة والقوس قزح والياسمين أول الصيف وسلام العصافير وأغاني الحب والوجع الجميل وكأس الماء وطعم العنب وشكل البرق وانطلاق جناحين

أنت منزلي وسعادتي وحياتي وعمري و وجودي الذي لا يوجد إلا بك

أنت أنت  .. ويكفي أنه أنت !

إلهي عقـدت رجـائي عـليـك

وأطـرقـت رأسـي بين يديـك

فإن أنت لم تعف عني هلكتُ

وهل مفــزع مـنـك إلا إلـيـك *

بإسمك يارب أبدأ رسالتي الثانية إليك .. وأقول كما قال الخيام ..”إلهي عقدت رجائي عليك”.. أقولها وأنا أعقد رجائي وآمالي وأحلامي وأطماعي الكبيرة بأن تسامحني يا الله .. أعقدها جيدا لأن الشيطان في الأسابيع الماضية حلّ كل العقد التي سبق وأحكمت ربطها وأطال حبل المسافة بيني وبينك كثيرا لأبتعد وأتوه وأضيع وأغدو وحيدة جدا من دونك .. كنت كسلحفاة شقية أضاعت صدفتها في ليلة ممطرة وترتعش من البرد والخوف .. غير أن هذه السلحفاة كان كل هذا الوجود القاسِ عدوها .. وكنت أنا فقط عدوة ذاتي .. لم أستحق الشفقة مثلها .. وإن كنت توسلت إليك ذات فجر بأن تأمّني وتحميني .. فلأنني كنت سيئة كثيرا.. وطلبت هذا حتى إذا استحوذت نفسي عليّ وعصيتك ..أكون بريئة من هذا العصيان أمامك لأنني رجوت حمايتك وأنت لم تفعل .. إلا أنك فعلت يا الله .. كانت أشياء صغيرة جدا .. وكنت أشعر بوجودك فيها .. كنقاط ضوء صغيرة تطير بشكل فراشات ليلية عرفت أنني لو تتبعتها فستدلني عليك بالنهاية إلا أنني _ولغبائي_ لم أفعل !

حلمت الأمس بحلم يتكرر كثيرا منذ أن كنت بالصف الثالث الابتدائي وأخبرت معلمتي “سناء” عنه كشيء عابر ..لكنها صمتت ثم ذهبت وتحدثت مع بقية المعلمات وجاءت لتقول :”أيتها الملعونة الصغيرة ..أنتِ تكذبين وتؤلفين هذه الأحلام” .. ورغم أنني لم أكن أكذب أو أؤلف إلا أنني صدقتها وصمت أيضا ولم أعد لأتحدث عن هذا الحلم منذ ذاك الحين ..وأكتب لك اليوم عنه لأنني منهكة من أحلامي .. وإن كنت أتحدث كثيرا عن نهاراتي الفارغة فإن لياليّ ليست كذلك .. لم أعد أهب مفزوعة كل ليلة كما كنت بالماضي .. وإنما صرت أستيقظ بصداع ورأس مائلة على الجدار وأشياء كثيرة كثيرة أعيشها في أحلامي كما أعيش واقعي تماما وليس ثمة جدوى من محاولة اثباتها .. وليس ثمة طريقة أيضا من أن يشاركني أحد إياها !

حلمت أمس بيوم القيامة .. بالحساب .. بصحيفة ليست بيضاء بما يكفي .. بك يالله تنظر في أمري ..بالهول الذي يجتاحني أمامك.. كل من أعرفهم دخلوا الجنة ..و كنت أنا وحدي من أهل الأعراف .. لم أقذف في النار بعد .. والجنة لا تقول “هل من مزيد” !… استيقظت وأنا أحمدك يارب على فرصة جديدة للحياة.. وربما للنجاة …تأملت قولك :” وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم” .. وأنا أرجو توبتك و عفوك وأعقد كل رجائي عليك يالله .. أعقده بقوة وأزيد في العقد .. أطرق رأسي بين يديك وأحلم برضاك هذه المرة وإن كان حتى ثمن هذا الرضا هلاكي يا الله !


اطلب عينيه

غناء: سمية بعلبكي

تانجو عربي

.

دون كــيـشـوت

غناء : أميمة الخليل

ألحان : مارسيل خليفة


التعليق السادس و السابع !


كل هذا الملل كثير جدا على نهار واحد … وهذا غريب ..لأن شعور الملل لا ينتابني من الأساس إلا نادرا .. حتى وإن كنت أجلس صامتة وهادئة ومنزوية ولا أجد ما أفعله لساعات طويلة فأنا لا أشعر بالملل .. دائما ما تحتلني فكرة تسليني وتأكل الوقت بنهم وجوع شديد .. أما اليوم .. فلا شيء على الإطلاق .. كأنني حمام سباحة فرغ من مياهه وبهجته ومرحه و على أرضيته تتكوم أوراق الخريف الجافة بطريقة تثير الوحشة والحزن .. لا أستسلم لكل  هذا .. أبحث عما يسليني ولو قليلا .. أحاول تحميل فيلم كوميدي يشجع على الضحك .. يبدأ التحميل .. وأنا أجلس أمام الشاشة أتابع الأرقام المتزايدة .. 1% … 2% … 5% … 9% ..15%.. 17% … 22% …28% .. يتوقف التحميل لخطأ في الملف .. أزفر بحنق .. أراقب الأصدقاء ..أون .. أوف ….أون …أوف .. تنقطع الكهرباء … وأتحول أنا إلى “أف” طويلة جدا … أبحث عن شيء آخر أفعله ..أمسك ديوان “أزهار الشر” ..لـ “بودلير” .. وأبدأ القراءة :

أنا غرفة انتظار عتيقة

مليئة بالورود الذابلة

يملئها خليط عجيب

من أزياء فات زمانها

ولا يتنفس فيها عبير عطر مسكوب

إلا الرسوم النائحة

ولوحات بوشيه الشاحبة *

وتحت الأبيات يتحدث “سارتر” عن فكرة الضجر عند “بودلير” .. أندهش جدا ..لأنني لم أكن أعرف مسبقا أن الكتاب سيتحدث عن مزاجي الحالي ولهذا تناولته .. أندهش أكثر لأن الديوان ممتلىء بعواطف لا أول لها من آخر .. وأتساءل كيف يتصادف أن أفتحه الآن بالذات ..على هذه الصفحة بالذات .. أتذكر ولاء وهي تقول ” لا شيء يحدث بالصدفة حقا” ..و أنا المفتونة بالصدف أصلا.. المفتونة بها حد أنه حين تحدث واحدة فأنا أعيد كل شيء في رأسي من البداية بحاجب مرفوع وتأمل مذهول بأسبابها !

من حوالي أسبوع عاهدت الله بشيء .. وكان هذا سر صغير بيني وبين ربي .. وفي الأيام التالية لهذا العهد صار الشيطان يوسوس لي كثيرا كي أنقضه ..حتى اللحظة التي فتحت فيها المصحف لأقرأ وردي اليومي  .. وقع بصري أول ما فتحته على الآية :”وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضو الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون” …هل ثمة ما يسمى صدفة إذن .. لا أعتقد !

أفتح الديوان مرة أخرى ..أتابع القراءة :

كل الوحوش التي تدمدم وتزمجر وتزحف

داخل نفوسنا الآسنة الوضيعة

هناك واحد هو أشدها دمامة وخبثا

وهو وإن كان قليل الحراك ..ضعيف الصوت

مستعد بجولة واحدة أن يصنع من الأرض أنقاضا

وبتثاؤب واحد أن يبتلع العالم

إنه الضجر الذي يحلم بالمشنقة وهو يدخن نرجيلته

وفي عينيه تلتمع دمعة لا إرادية

أنت تعرفه أيها القارىء ..هذا الغول الناعم

أيها القارىء المرائي _ياشبيهي_ ..يا أخي !*

هذا الوحش يتلبسني الآن ..يتثائب وهو يشفط الهواء من حجرتي .. يحلم أيضا بشفط مياه كل حمامات السباحة في العالم أجمع … يحلم بأن ينفث على فراغ أرضياتها أوراق الشجر اليابسة.. الأوراق التي نسيت من فصول طويلة كيف يكون شكل العصفور المَرِح !



لا يجب أن نتذكر كل شيء ..

بعض الأشياء لا تستحق هذا الإحسان !

.

ترقص؟ _ أرقص _ غصب عني _ غصب عني أرقص !

شباك تذاكر الزوار

  • 131٬060 hits

محمود درويش:

إذا انحنيت .. انحنى تل وضاعت سماء ولا تعود جديرا بقبلة أو دعـــاء

أحن إلى خبز أمي ..وقهوة أمي ..ولمسة أمي

وأعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي ..

For connection

doaa.sh3ban@yahoo.com

الراقصين حاليا !

ألحان شاردة !

free counters