.

أشعر أننا الآن بأيدينا نخلق جنّتنا معا .. فنزرع هذه الشجرة هنا .. ونضع هذا الكرسي هناك .. أما المكتبة فستتكىء على هذا الجدار .. بينما من هذا السقف ستتدلى ورود بشكل نجفة .. من تلك البلكونة سيهب هوانا .. ومن ذاك الشباك سيغمرنا ضوء .. الضوء الذي سيتلألأ بشدة حين ينعكس على الأحجار الذهبية المصفوفة كورق حائط ..

في هذا الجانب نضع بلورة سحرية هائلة تشبه التلفزيون و تأتي إلينا بالعالم كله .. و على هذه الطاولة أقترح وضع زهرية نملأها بالورود كل صباح بينما تفضل أنت استبدالها بتمثال العاشقين المتعانقين الذي أهديته لي ذات مساء .. أما الأرضية فلازلنا محتارين في كيفية زرعها بالعشب وإن كان يخطر برأسي تغطيتها بالسجاد ذو الخيوط الطويلة النابتة والتي ستبدو بالفعل كشعب حقيقي يمكننا تلوينه كما نحب ونهوى ..

نفعل كل هذا وأنا أتوق بشدة لليوم الذي سندخل فيها جنتنا معا في لحظة تشبه الإفتتاح .. وأنا أهمس لك لتردد :”وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ” !

.
Advertisements