وحيدة جدا من دونك .. لا أريد أن أرى أحد أو أرافق أحد لأنني أولا: لا أريد ..وثانيا:لشعوري بأنني لست رفقة جيدة أو مبهجة..  حتى أنه من الممكن أن أصيب من أرافقه بكآبة مماثلة ! .. أنا كأس فارغ وهذا العالم كله قطرة مياة واحدة لا يمكنها أبدا أن ترويني .. وحدك أنت شلال ينهمر ويغمرني ..!

هل يبدو أنني أحمّلك المسئولية ؟ ..أنا لا أفعل .. ولا أجرؤ أن أفعل ..ولكنك ليس بإمكانك مطلقا أن تتخيل ما تفعله بي يوما بعد يوم .. أنت تأتي لتغمرني في سعادة هائلة .. كأنني قطعة قطايف بلا طعم وأنت تغمرها بالسكر تماما .. السكر الذي يشبه حضنك بالضبط حين أوشك أنا على الذوبان به .. تمنحني الأمان الذي أجربه لأول مرة معك .. الحب الذي لم أتصور وجوده أبدا بهذا الزخم ولا هذه الكثافة .. المرح والبهجة اللذان يقفزان من حضورك إلى قلبي وروحي وكل الأشياء حولك .. فتغدو السجادة بساط سحري .. والأريكة أرجوحة معلقة بين جذعي نخل ويرفرف عليها أوراق الشجر المتطايرة من ورق الحائط .. بينما من السماعات تنطلق أغاني بشكل حروف موسيقية مرحة .. بإختصار أنت تبعث الحياة فيّ  كلي ولكن دون أن تنتبه تأخذها معك حين تغادر .. كأنك تطوي روحي في حقيبة سفرك وتترك جسدي هنا خاوي تماما كالطبل ..كأنني معك .. ولست هنا .. ولكنك لست معي بدورك .. ولا انا هناك !

لهذا توقفت أمس وأنا أقرأ الرواية أمام عبارة :”إنها سعادة غامرة إلى حد يبعث الخوف !” .. أنا خائفة ولا أريد أن أتوغل أكثر في هذا .. أريد أن أعتاد وجودك ثم غيابك ثم وجودك ثم غيابك ثم وجودك  … وهكذا  …. أريد أن سبح بنغم في هذا الموج … أن أتوقف في غيابك ارتداء ملابسك ووضع عطرك والمكوث في مكانك .. أن أغادر بيتنا وأعود دون أن أشعر أنني كنت أختنق بالخارج !

تعرف؟ .. أنا لا يناسبني أن أكون سمكة أيها البحر .. يغريني أكثر أن أكون كائن برمائي مُلقى على شواطئك بإمكانه أن يتنفس بسهولة في المد والجزر .. بدلا من سمكة على الرمال يقتلها الإشتياق إلى مائك !

.

.

🙂

Advertisements