أنا لا أكتب ﻷنني صرت لا أريد أن افصح عن أي شيء  .. فحين أهُم أحيانا بالكتابة عن سعاداتي الصغيرة فأنا أتراجع ﻷنني لا أريد أن أتحدث عنها أمام من هم أقل مني سعادة كما تنص الوصية .. وأنا أعرف محزونين كثر … وحين أهُم بأن أتحدث عن أحزاني الطفيفة فأنا أتراجع أيضا ﻷنني لا أريد لعواطفي السلبية أن تسقط عمدا في قلب شخص يقرأني بسلامة نية ولم يكن مهيئا لذلك ..كان عليّ أن أخرس إذن .. أو أن أتخيل قصة قصيرة عن دودة ساذجة تعيش في الطين دون سعادات أو تعاسات قبل أن يعثر عليها صبي شقي و يغرسها في خطاف سنارة كطعم للأسماك الصغيرة .. كان علي أن أكون هذه الدودة قبل أن أحاول أن اكتب شيئا لا قيمة له لكنه يخبر الكون أنني بخير ولم تبتلعني اﻷسماك المسكينة بعد .. ولكن هل يهتم الكون من اﻷساس  .. أن أكون في بطن اﻷرض أو في بطن السمكة .. هل ثمة فرق .. و هل كان من الحماقة أن أفكر أن سعادتي أو حزني قد تهم قارئ ما .. وهل يجدر بي إذن أن اكون كمحررة لنشرة أخبار تكتب دون أن تخفي شيئا !

.

.

: )

Advertisements